أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

العجز والكسل مفتاح كل شر


العجز والكسل مفتاح كل شر
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الله – سبحانه وتعالى - يلوم على العجز، ويحب الْكَيْسَ ويأمر به.
وَالْكَيْسُ: هو مباشرةُ الأسباب التي ربطَ الله بها مُسبِّباتِها النافعة للعبد في معاشه ومعاده، فهذه تفتحُ عمل الخيرِ، وأما العجزُ،

فنون التوكل


فنون التوكل
للإمام أحمد بن قدامة المقدسي ت (689ه)
قد يظن بعض الناس أن معنى التوكل ترك الكسب بالبدن، وترك التدبير بالقلب، والسقوط على الأرض كالخرقة، وكلحم على وضم، وهذا ظن الجهال، فإن ذلك حرام في الشرع.
والشرع قد أثنى على المتوكلين، وإنما يظهر تأثير التوكل في

إلى ماذا ندعو ؟


إلى ماذا ندعو ؟
لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى
الحمد لله ... وبعد : فإن الله سبحانه دلنا على نفسه الكريمة بما أخبرنا به في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وبذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل، فقال تعالى: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ، وقال: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والشرائع مختلفة » [البخاري: (3443)] فجميع الرسل متفقون في

السعادة في معاملة الخلق


السعادة في معاملة الخلق
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
السعادة في معاملة الخلق : أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم.

هل صحيح أن الله في كل مكان ؟!


أنواع من الأدلة السمعية المحكمة
على علو الرب على خلقه واستوائه على عرشه
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
طريقان في رد السنن:
أحدهما : ردها بالمتشابه من القرآن أو من السنن.
الثاني : جعلهم المحكم متشابهاً ليعطلوا دلالته.
وأما طريقة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث كالشافعي والإمام أحمد ومالك وأبي حنيفة وأبي يوسف والبخاري وإسحاق فعكس هذه الطريق، وهي

لا تزال بخير ما نويت الخير


لا تزال بخير ما نويت الخير
لإمام أهل السنة والجماعة
الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 هـ
قال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه يوماً: أوصني يا أبتِ، فقال: «يا بني انوِ الخيرَ، فإنك لا تزالُ بخيرٍ ما نويتَ الخير».
وهذه وصية

مدى احتياج الناس للرسالة


مدى احتياج الناس للرسالة
لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله (ت 728)
الرسالة ضرورية في إصلاح العبد في معاشه ومعاده، فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة، فكذلك لا صلاح له في معاشه ودنياه إلا باتباع الرسالة؛ فإن الإنسان مضطر إلى الشرع؛ فإنه بين حركتين: حركة يجلب بها ما ينفعه، وحركة يدفع بها ما يضره، والشرع هو النور الذي يبين ما ينفعه وما يضره، والشرع نور الله في أرضه وعدله بين عباده، وحصنه الذي من دخله كان آمنا.
وليس المراد بالشرع التمييز

كن دائماً مع حزب الله ورسوله

كن دائماً مع حزب الله ورسوله
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
إذا كان الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم - في جانب؛ فاحذرْ أن تكون في الجانب الآخر؛ فإن ذلك يُفضِي إلى

كيف تقر عينك بالصلاة ؟


كيف تقر عينك بالصلاة ؟
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الصلاة قُرَّةُ عيون المحبين في هذه الدنيا؛ لما فيها من مناجاة من لا تقر العيون، ولا تطمئن القلوب، ولا تسكن النفوس إلا إليه، والتنعم بذكره، والتذلل والخضوع له، والقرب منه، ولا سيما في حال السجود، وتلك الحال أقرب ما يكون العبد من ربه فيها، ومن هذا قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : « قُمْ يا بلالُ، فأرِحْنَا بالصلاة » ، فأعَلَم بذلك

كيف تتلو القرآن حق التلاوة ؟


كيف تتلو القرآن حق التلاوة  ؟
للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري (ت 360)
قال الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [ البقرة: 121]
قيل في التفسير : يعملون به حق عمله(1) .
فينبغي لمن أحب أن يكون من أهل القرآن، وأهل الله وخاصته، وممن وعده الله من الفضل العظيم أن يجعل القرآن ربيعا لقلبه، يعمر به ما خرب من قلبه، ويتأدب بآداب القرآن، ويتخلق بأخلاق شريفة، تَبِينُ به عن سائر الناس ممن لا يقرأ القرآن.
فأول ما ينبغي له :

مفسدات القلب الخمسة


مفسدات القلب الخمسة
للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله
اعلم أن القلب يسير إلى الله عز وجل، والدار الآخرة، ويكشف عن طريق الحق ونهجه، وآفات النفس، والعمل، وقطاع الطريق؛ بنوره وحياته وقوته، وصحته وعزمه، وسلامة سمعه وبصره، وغيبة الشواغل والقواطع عنه.
وهذه الخمسة تطفئ

أربع قواعد لتحقيق ما يحبه الله ورسوله


أربع قواعد لتحقيق ما يحبه الله ورسوله
الإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
بُنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ على أربعِ قواعد: التحقق بما يحبه الله ورسوله ويرضاه من قول اللسان والقلب، وعمل القلب الجوارح.
 فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الأربع:

وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ؛ أتصبرون


﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ؛ أتصبرون
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
وهذا عامٌّ في جميع الخلق؛ امتحن بعضهم ببعض:
فامتحنَ الرُّسُلَ بالمرسَل إليهم، ودعوتهم إلى الحق، والصبر على أذاهم، وتحمُّلِ المشاقّ في تبليغهم رسالاتِ ربِّهم.
وامتحنَ المرسَلَ إليهم بالرسُل؛ وهل يطيعونهم، وينصرونهم، ويُصدّقونهم؟ أم يكفرون بهم، ويرُدّون عليهم، ويقاتلونهم؟
وامتحنَ العلماءَ

ورثة الأنبياء وقرة عين الأولياء


ورثة الأنبياء وقرة عين الأولياء
للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري (ت 360)
إن الله عز وجل، وتقدست أسماؤه، اختص من خلقه من أحب، فهداهم للإيمان، ثم اختص من سائر المؤمنين من أحب، فتفضل عليهم، فعلمهم الكتاب والحكمة وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل وفضلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلم وزينهم بالحلم، بهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح.