أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

طعام القلب وشرابه


طعام القلب وشرابه
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
(كتبها بقلعة دمشق في آخر عمره)
قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ [سورة الأنعام: 14]
(وَهُوَ يُطْعِمُ) يتناول إطعامَ الأجساد ما تأكل وتشرب، وإطعامَ القلوب والأرواح ما تغتذي به وتتقوَّتُ به من العلم والإيمان والمعرفة والذكر، وأنواع ذلك مما هو قوتٌ للقلوب، فإنه هو الذي يُقِيتُ القلوبَ بهذه الأغذية، وهو في نفسه عالمٌ لم يُعلِّمْه أحدٌ ، هادٍ لم يَهدِه أحد، متصف بجميع صفات الكمال، قيوم لا يزول، ولا يُعطيه غيرُه شيئا من ذلك.
بيان ذلك ما في الصحاح

بلدة طيبة ورب غفور


بلدة طيبة وربٌ غفور
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى : 1376هـ)
قال الله تعالى:
﴿ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ :

نعوذ بالله من شر الغاسق إذا وقب


نعوذ بالله من شر الغاسق إذا وقب
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
قال أكثر المفسرين : أنه الليل.
قال عبد الله بن عباس: الليل إذا أقبل بظلمته من الشرق ودخل في كل شيء وأظلم.
والغسَقُ : الظلمة، يقال: غسق الليل وأغسق إذا أظلم، ومنه قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ.
والوقوب : الدخول وهو دخول الليل بغروب الشمس.
والسبب الذي لأجله أمر الله بالاستعاذة من شر الليل وشر القمر إذا وقب هو أن

أسباب الفتن الواقعة


أسباب الفتن الواقعة
لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
من المعلوم بما أرانا الله من آياته في الآفاق وفي أنفسنا وبما شهد به في كتابه:

العجز والكسل مفتاح كل شر


العجز والكسل مفتاح كل شر
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الله – سبحانه وتعالى - يلوم على العجز، ويحب الْكَيْسَ ويأمر به.
وَالْكَيْسُ: هو مباشرةُ الأسباب التي ربطَ الله بها مُسبِّباتِها النافعة للعبد في معاشه ومعاده، فهذه تفتحُ عمل الخيرِ، وأما العجزُ،

فنون التوكل


فنون التوكل
للإمام أحمد بن قدامة المقدسي ت (689ه)
قد يظن بعض الناس أن معنى التوكل ترك الكسب بالبدن، وترك التدبير بالقلب، والسقوط على الأرض كالخرقة، وكلحم على وضم، وهذا ظن الجهال، فإن ذلك حرام في الشرع.
والشرع قد أثنى على المتوكلين، وإنما يظهر تأثير التوكل في

إلى ماذا ندعو ؟


إلى ماذا ندعو ؟
لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى
الحمد لله ... وبعد : فإن الله سبحانه دلنا على نفسه الكريمة بما أخبرنا به في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وبذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل، فقال تعالى: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ، وقال: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والشرائع مختلفة » [البخاري: (3443)] فجميع الرسل متفقون في

السعادة في معاملة الخلق


السعادة في معاملة الخلق
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
السعادة في معاملة الخلق : أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم.

هل صحيح أن الله في كل مكان ؟!


أنواع من الأدلة السمعية المحكمة
على علو الرب على خلقه واستوائه على عرشه
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
طريقان في رد السنن:
أحدهما : ردها بالمتشابه من القرآن أو من السنن.
الثاني : جعلهم المحكم متشابهاً ليعطلوا دلالته.
وأما طريقة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث كالشافعي والإمام أحمد ومالك وأبي حنيفة وأبي يوسف والبخاري وإسحاق فعكس هذه الطريق، وهي

لا تزال بخير ما نويت الخير


لا تزال بخير ما نويت الخير
لإمام أهل السنة والجماعة
الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 هـ
قال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه يوماً: أوصني يا أبتِ، فقال: «يا بني انوِ الخيرَ، فإنك لا تزالُ بخيرٍ ما نويتَ الخير».
وهذه وصية

مدى احتياج الناس للرسالة


مدى احتياج الناس للرسالة
لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله (ت 728)
الرسالة ضرورية في إصلاح العبد في معاشه ومعاده، فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة، فكذلك لا صلاح له في معاشه ودنياه إلا باتباع الرسالة؛ فإن الإنسان مضطر إلى الشرع؛ فإنه بين حركتين: حركة يجلب بها ما ينفعه، وحركة يدفع بها ما يضره، والشرع هو النور الذي يبين ما ينفعه وما يضره، والشرع نور الله في أرضه وعدله بين عباده، وحصنه الذي من دخله كان آمنا.
وليس المراد بالشرع التمييز